اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
263
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
13 المتن : قالت زينب بنت علي بن أبي طالب عليها السّلام : لما بلغ فاطمة عليها السّلام إجماع أبي بكر على منعها حقها من فدك ، لاثت خمارها وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، لا تخرم مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتى دخلت علي أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار . فلطّت دونها ملاءة ، ثم أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء والنحيب . ثم أمهلت حتى إذا هدأت فورتهم وسكنت روعتهم ، افتتحت الكلام بالحمد للّه والثناء عليه ، والصلاة علي رسوله صلّى اللّه عليه وآله في كلام طويل من الثناء والتمجيد . ثم قالت : أنا فاطمة وأبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ أقولها عودا على بدء ، ما أقول إذ أقول سرفا ولا شططا ؛ « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » « 1 » ، وإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم ، ولنعم المعزيّ إليه صلّى اللّه عليه وآله . فبلّغ النذارة صادعا بالرسالة ، ناكبا عن سنن المشركين ، ضاربا لأثباجهم ، آخذا بأكظامهم ، داعيا إلي سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، يفضّ الهام ، ويجذّ الأصنام ، حتى انهزم الجمع ، وولّوا الدبر ، وحتى تفرّى الليل عن صبحه ، وأسفر الحق عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقاشق الشياطين ، وفهتم بكلمة الإخلاص ، « وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ » « 2 » ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الأقدام .
--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 128 . ( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 103 .